قَوْله : ( نَهَى أَنْ تُشْتَرَى النَّخْل حَتَّى تُشْقِهِ وَالْأشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرّ أَوْ يَصْفَرّ ) وَفِي رِوَايَة ( حَتَّى تُشْقِح ) بِالْحَاءِ هُوَ بِضَمِّ التَّاء وَإِسْكَان الشِّين فِيهِمَا وَتَخْفِيف الْقَاف وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَ الشِّين فِي ( تَشُقّهُ ) وَهُمَا جَائِزَانِ ( تَشُقّهُ وَتُشْقِح ) وَمَعْنَاهُمَا وَاحِد , وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ ( تَشُقّهُ ) وَقَالَ : الْمَعْرُوف بِالْحَاءِ. وَالصَّحِيح جَوَازهمَا , وَقِيلَ : إِنَّ الْهَاء بَدَل مِنْ الْحَاء , كَمَا قَالُوا وَمَدْحُهُ وَمَدْهُهُ. وَقَدْ فَسَّرَ الرَّاوِي ( الشِّقَاه وَالْإِشْقَاح ) بِالِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَار , قَالَ أَهْل اللُّغَة : وَلَا يُشْتَرَط فِي ذَلِكَ حَقِيقَة الِاصْفِرَار وَالِاحْمِرَار بَلْ يَنْطَلِق عَلَيْهِ هَذَا الِاسْم إِذَا تَغَيَّرَ يَسِيرًا إِلَى الْحُمْرَة أَوْ الصُّفْرَة. قَالَ الْخَطَّابِيّ : الشَّقْحَة لَوْن غَيْر خَالِص الْحُمْرَة أَوْ الصُّفْرَة بَلْ هُوَ تَغَيُّر إِلَيْهِمَا فِي كُمُودَة.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد الْمَكِّيّ عَنْ جَابِر ) وَفِي رِوَايَة أُخْرَى ( سَعِيد بْن مِينَاء عَنْ جَابِر ) قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَبُو الْوَلِيد هَذَا اِسْمه يَسَار , قَالَ عَبْد الْغَنِيّ : هَذَا غَلَط إِنَّمَا هُوَ سَعِيد بْن مِينَاء الْمَذْكُور بِاسْمِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى , وَقَدْ بَيَّنَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه.