قَوْله : ( أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْت اِمْرَأَتك مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَذَا وَإِنْ كُنْت طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْك ) أَمَّا
قَوْله : أَمَرَنِي بِهَذَا , فَمَعْنَاهُ أَمَرَنِي بِالرَّجْعَةِ وَأَمَّا
قَوْله : أَمَّا أَنْتَ , فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : هَذَا مُشْكِل. قَالَ : قِيلَ : إِنَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَة مِنْ ( أَمَّا ) أَيْ أَمَّا إِنْ كُنْت , فَحَذَفُوا الْفِعْل الَّذِي يَلِي ( أَنَّ ) وَجَعَلُوا ( مَا ) عِوَضًا مِنْ الْفِعْل , وَفَتَحُوا ( أَنَّ ) وَأَدْغَمُوا النُّون فِي ( مَا ) , وَجَاءُوا بِأَنْتَ مَكَان الْعَلَامَة فِي ( كُنْت ) وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله بَعْده : ( وَإِنْ كُنْت طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْك ).
قَوْله : ( قَالَ مُسْلِم : جَوَّدَ اللَّيْث فِي قَوْله تَطْلِيقَة وَاحِدَة ) يَعْنِي أَنَّهُ حَفِظَ وَأَتْقَنَ قَدْر الطَّلَاق الَّذِي لَمْ يُتْقِنهُ غَيْره , وَلَمْ يُهْمِلهُ كَمَا أَهْمَلَهُ غَيْره , وَلَا غَلِطَ فِيهِ وَجَعَلَهُ ثَلَاثًا كَمَا غَلِطَ فِيهِ غَيْره. وَقَدْ تَظَاهَرَتْ رِوَايَات مُسْلِم بِأَنَّهَا طَلْقَة وَاحِدَة.