قَوْله : ( حَدَّثَنِي الْحَكَم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حَمْزَة عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ , لَعَلَّهُ قَالَ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة ) هَكَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَم النُّسَخ , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ مُعْظَم النُّسَخ , قَالَ : وَسَقَطَ عِنْد الطَّبَرِيّ.
قَوْله : ( لَعَلَّهُ قَالَ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير ) قَالَ : وَسَقَطَ ( لَعَلَّهُ قَالَ ) فَقَطْ لِابْنِ الْحَذَّاء , قَالَ الْقَاضِي : وَأَظُنّ أَنَّ الِاسْم كُلّه سَقَطَ مِنْ كُتُبِ بَعْضهمْ أَوْ شَكّ فِيهِ فَأَلْحَقهُ عَلَى الْمَحْفُوظ الصَّوَاب , وَنَبَّهَ عَلَى إِلْحَاقه بِقَوْلِهِ : ( لَعَلَّهُ ).
قَوْله : ( قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْم النَّحْر ) فِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَأَهْل الْعِرَاق أَنَّهُ لَا يُكْرَه أَنْ يُقَال لِطَوَافِ الْإِفَاضَة : طَوَاف الزِّيَارَة , وَقَالَ مَالِك : يُكْرَه , وَلَيْسَ لِلْكَرَاهَةِ حُجَّة تُعْتَمَد. قَوْلهَا : ( تَنْفِر ) بِكَسْرِ الْفَاء وَضَمِّهَا وَالْكَسْر أَفْصَحُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن. وَاَللَّه أَعْلَم.