قَوْله : ( فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا ( فَتَحَزَّمَ ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ أَكْثَر رُوَاة صَحِيح مُسْلِم , قَالَ : وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ ( فَتَخَدَّمَ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالدَّال الْمُهْمَلَة , قَالَ : وَادَّعَوْا أَنَّهُ صَوَاب الْكَلَام , لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَخْدُمُونَ , قَالَ الْقَاضِي : وَالْأَوَّل صَحِيح أَيْضًا , وَلِصِحَّتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ : أَحَدهَا : مَعْنَاهُ : شَدُّوا أَوْسَاطَهُمْ لِلْخِدْمَةِ. وَالثَّانِي : أَنَّهُ اِسْتِعَارَة لِلِاجْتِهَادِ فِي الْخِدْمَة , وَمِنْهُ : إِذَا دَخَلَ الْعَشْر اِجْتَهَدَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ. وَالثَّالِث : أَنَّهُ مِنْ الْحَزْم , وَهُوَ الِاحْتِيَاط وَالْأَخْذ بِالْقُوَّةِ , وَالِاهْتِمَام بِالْمَصْلَحَةِ.