İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 1066a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( عَنْ سُوَيْد بْن غَفَلَةَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْفَاء.

قَوْله : ( وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ) مَعْنَاهُ : أَجْتَهِدُ رَأْيِي , وَقَالَ الْقَاضِي : جَوَاز التَّوْرِيَة وَالتَّعْرِيض فِي الْحَرْب , فَكَأَنَّهُ تَأَوَّلَ الْحَدِيث عَلَى هَذَا , وَقَوْله : ( خُدْعَة ) بِفَتْحِ الْخَاء وَإِسْكَان الدَّال عَلَى الْأَفْصَح , وَيُقَال بِضَمِّ الْخَاء , وَيُقَال : ( خُدْعَة ) بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الدَّال , ثَلَاث لُغَات مَشْهُورَات. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَحْدَاث الْأَسْنَان , سُفَهَاء الْأَحْلَام ) مَعْنَاهُ : صِغَار الْأَسْنَان صِغَار الْعُقُول. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُولُونَ مِنْ خَيْر قَوْل الْبَرِيَّة ) مَعْنَاهُ : فِي ظَاهِر الْأَمْر كَقَوْلِهِمْ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ , وَنَظَائِره مِنْ دُعَائِهِمْ إِلَى كِتَاب اللَّه تَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ قِتَال الْخَوَارِج وَالْبُغَاة , وَهُوَ إِجْمَاع الْعُلَمَاء , قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْخَوَارِج وَأَشْبَاهَهُمْ مِنْ أَهْل الْبِدَع وَالْبَغْي مَتَى خَرَجُوا عَلَى الْإِمَام وَخَالَفُوا رَأْي الْجَمَاعَة وَشَقُّوا الْعَصَا وَجَبَ قِتَالهمْ بَعْد إِنْذَارهمْ , وَالِاعْتِذَار إِلَيْهِمْ. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ } لَكِنْ لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحهمْ وَلَا يُتْبَعُ مُنْهَزِمُهُمْ , وَلَا يُقْتَل أَسِيرهُمْ , وَلَا تُبَاح أَمْوَالهمْ , وَمَا لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ الطَّاعَة وَيَنْتَصِبُوا لِلْحَرْبِ لَا يُقَاتَلُونَ , بَلْ يُوعَظُونَ وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ بِدْعَتهمْ وَبَاطِلهمْ , وَهَذَا كُلّه مَا لَمْ يَكْفُرُوا بِبِدْعَتِهِمْ , فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَة مِمَّا يَكْفُرُونَ بِهِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَام الْمُرْتَدِّينَ , وَأَمَّا الْبُغَاة الَّذِينَ لَا يَكْفُرُونَ فَيَرِثُونَ وَيُورَثُونَ , وَدَمهمْ فِي حَال الْقِتَال هَدَر , وَكَذَا أَمْوَالهمْ الَّتِي تُتْلَف فِي الْقِتَال , وَالْأَصَحّ أَنَّهُمْ لَا يَضْمَنُونَ أَيْضًا مَا أَتْلَفُوهُ عَلَى أَهْل الْعَدْل فِي حَال الْقِتَال مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ , وَمَا أَتْلَفُوهُ فِي غَيْر حَال الْقِتَال مِنْ نَفْس وَمَالٍ ضَمِنُوهُ , وَلَا يَحِلّ الِانْتِفَاع بِشَيْءٍ مِنْ دَوَابِّهِمْ وَسِلَاحِهِمْ فِي حَال الْحَرْب عِنْدَنَا وَعِنْد الْجُمْهُور , وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَة. وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ