قَوْله : ( بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا بِفَتْحِ الذَّال , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع رُوَاة مُسْلِم عَنْ الْجُلُودِيّ , قَالَ : وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( بِذُهَيْبَةٍ ) عَلَى التَّصْغِير. قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : ( عُيَيْنَة بْن بَدْر الْفَزَارِيُّ ) وَكَذَا فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ - رِوَايَة قُتَيْبَة - قَالَ فِيهَا : ( عُيَيْنَة بْن بَدْر ) وَفِي بَعْض النُّسَخ فِي الثَّانِيَة : ( عُيَيْنَة بْن حِصْن ) , وَفِي مُعْظَمهَا ( عُيَيْنَة بْن بَدْر ) وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْل هَذِهِ - وَهِيَ الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا الشِّعْر - : ( عُيَيْنَة بْن حِصْن ) فِي جَمِيع النُّسَخ , وَكُلّه صَحِيح , فَحِصْن أَبُوهُ وَبَدْر جَدّ أَبِيهِ , فَنُسِبَ تَارَة إِلَى أَبِيهِ , وَتَارَة إِلَى جَدّ أَبِيهِ لِشُهْرَتِهِ , وَلِهَذَا نَسَبَهُ إِلَيْهِ الشَّاعِر فِي
قَوْله : فَمَا كَانَ بَدْر وَلَا حَابِس وَهُوَ عُيَيْنَة بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر بْن عَمْرو بْن جُوَيْرِيَةَ بْن لَوْذَان بْن ثَعْلَبَة بْن عَدِيٍّ بْن فَزَارَة بْن دِينَار الْفَزَارِيُّ. قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : ( وَزَيْد الْخَيْر الطَّائِيّ ) كَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ : ( الْخَيْر ) بِالرَّاءِ وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا : ( زَيْد الْخَيْل ) بِاللَّامِ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , يُقَال بِالْوَجْهَيْنِ , كَانَ يُقَال لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة : ( زَيْد الْخَيْل ) فَسَمَّاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِسْلَام : ( زَيْد الْخَيْر ).
قَوْله : ( أَيُعْطِي صَنَادِيد نَجْدٍ ) أَيْ سَادَاتهَا , وَأَحَدهمْ ( صِنْدِيد ) بِكَسْرِ الصَّاد.
قَوْله : ( فَجَاءَ رَجُل كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِف الْوَجْنَتَيْنِ ) أَمَّا ( كَثُّ اللِّحْيَة ) فَبِفَتْحِ الْكَاف وَهُوَ كَثِيرهَا , وَ ( الْوَجْنَة ) بِفَتْحِ الْوَاو وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا , وَيُقَال أَيْضًا : ( أَجِنَّة ) وَهِيَ لَحْم الْخَدّ.
قَوْله : ( نَاتِئ الْجَبِين ) هُوَ بِهَمْزٍ ( نَاتِئ ) وَأَمَّا ( الْجَبِين ) فَهُوَ جَانِب الْجَبْهَة , وَلِكُلِّ إِنْسَان جَبِينَانِ يَكْتَنِفَانِ الْجَبْهَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا ) هُوَ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ وَآخِرَهُ مَهْمُوزٌ , وَهُوَ أَصْل الشَّيْء , وَهَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا , وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ الْجُمْهُور وَعَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ ضَبَطَهُ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْمُهْمَلَتَيْنِ جَمِيعًا , وَهَذَا صَحِيح فِي اللُّغَة , قَالُوا : وَلِأَصْلِ الشَّيْء أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا ( الضِّئْضِئ ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْمُهْمَلَتَيْنِ ( وَالنِّجَار ) بِكَسْرِ النُّون ( وَالنُّحَاس ) و ( السِّنْخ ) بِكَسْرِ السِّين وَإِسْكَان النُّون وَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَ ( الْعُنْصُر ) ( وَالْغَضّ ) وَ ( الْأَرُومَة ). قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَئِنْ أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْل عَادٍ ) أَيْ قَتْلًا عَامًّا مُسْتَأْصِلًا , كَمَا قَالَ تَعَالَى : { فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ } وَفِيهِ : الْحَثّ عَلَى قِتَالِهِمْ وَفَضِيلَةٌ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قِتَالِهِمْ.