قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَأَبُو كُرَيْب قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم ) هَذَا الْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ , وَفِيهِ ثَلَاثَة تَابِعِيُّونَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض الْأَعْمَش وَعَمْرو وَخَيْثَمَة.
قَوْله : ( فَأَعْرَضَ وَأَشَاحَ ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْحَاء الْمُهْمَلَة , وَمَعْنَاهُ : قَالَ الْخَلِيل وَغَيْره : مَعْنَاهُ نَحَّاهُ وَعَدَلَ بِهِ , وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : الْمُشِيح : الْحَذِر وَالْجَادّ فِي الْأَمْر , وَقِيلَ : الْمُقْبِل , وَقِيلَ : الْهَارِب , وَقِيلَ : الْمُقْبِل إِلَيْك الْمَانِع لِمَا وَرَاء ظَهْرِهِ. فَأَشَاحَ هُنَا يَحْتَمِل هَذَا الْمَعْنَى أَيْ حَذِر النَّار كَأَنَّهُ يَنْظُر إِلَيْهَا , أَوْ جَدَّ فِي الْإِيضَاح بِإِيقَانِهَا , أَوْ أَقْبَلَ إِلَيْك خِطَابًا أَوْ أَعْرَضَ كَالْهَارِبِ.