قَوْله ( يَقُول ذَكَرْت الْجُدُود ) جَمْع جَدٍّ بِمَعْنَى الْبَخْت وَتَفْصِيل ذَلِكَ هُوَ قَوْلهمْ جَدّ فُلَانٍ فِي الْخَيْل أَيْ فُلَان لَهُ بَخْت فِي الْخَيْل قَوْله ( لِمَا أَعْطَيْت ) يَعُمّ الْعُقَلَاء وَغَيْرهمْ ( مِنْك ) بِمَعْنَى عِنْدك أَوْ بِمَعْنَى بَدَلَك أَيْ لَا يَنْفَع بَدَل طَاعَتك وَتَوْفِيقك الْبَخْتُ وَالْحُظُوظُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْجَدُّ بِفَتْحِ الْجِيم وَالْمَشْهُور عَلَى أَلْسِنَة أَهْل الْحَدِيث الْمُنَاسِب بِالسَّوْقِ وَجَوَّزَ بَعْضهمْ كَسْرهَا أَيْ لَا يَنْفَع ذَا الِاجْتِهَاد مِنْك اِجْتِهَاده وَعِلْمه وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ فَضْلك وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز قَصْد التَّعْرِيض فِي الصَّلَاة بِمَا يَجُوز فِيهَا مِنْ الْأَذْكَار وَأَنَّ مِثْله مِنْ الْإِفْهَام لَا يُبْطِل الصَّلَاة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده أَبُو عُمَر وَهُوَ مَجْهُول لَا يُعْرَف حَاله.