قَوْله ( رَأَى نُخَامَة ) قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُج مِنْ الصَّدْر وَقِيلَ النُّخَامَة بِالْعَيْنِ مِنْ الصَّدْر وَبِالْمِيمِ مِنْ الرَّأْس قَوْله ( فَحَكَّهَا ) أَيْ أَزَالَهَا ( قِبَل وَجْهه ) تَعْظِيمًا لِجِهَةِ الْمُنَاجَاة مَعَهُ تَعَالَى قَوْله ( وَلَا عَنْ يَمِينه ) مُرَاعَاة مَلَك الْيَمِين إِمَّا لِأَنَّهُ كَاتِب الْحَسَنَات وَهُوَ كَوْنه مُحْسِنًا فِي حَقّ الْإِنْسَان ظَاهِرًا سِيَّمَا فِي حَالَة الصَّلَاة فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَم الْحَسَنَات يَنْبَغِي مُرَاعَاته أَوْ لِأَنَّهُ أَعْظَم رُتْبَة فَيَسْتَحِقّ مِنْ التَّأَدُّب فَوْق مَا يَسْتَحِقّهُ الْآخَر وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون هُنَاكَ مَلَك آخَر مَخْصُوص حُضُوره بِحَالَةِ الْمُنَاجَاة قَوْله ( وَلْيَبْزُقْ ) مِنْ بَاب نَصَرَ ( عَنْ شِمَاله ) ظَاهِر الْإِطْلَاق يَعُمّ الْمَسْجِد وَغَيْره بَلْ الْوَاقِع كَانَ فِي الْمَسْجِد كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ الْحَدِيث فَيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْحُكْم لَيْسَ مُعَلَّلًا بِتَعْظِيمِ الْمَسْجِد وَإِلَّا لَكَانَ الْيَمِين وَالْيَسَار سَوَاء بَلْ الْمَنْع عَنْ تِلْقَاء وَجْهه لِلتَّعْظِيمِ بِحَالَةِ الْمُنَاجَاة مَعَ الرَّبّ وَعَنْ الْيَمِين لِلتَّأَدُّبِ مَعَ مَلَك الْيَمِين لِمَا سَبَقَ.