قَوْله ( مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَر فِيهِ اِسْم اللَّه ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَالْجُمْلَة فِي مَوْضِع التَّعْلِيل كَأَنَّهُ قِيلَ بُنِيَ لِيُذْكَر اِسْم اللَّه تَعَالَى فِيهِ فَهَذَا فِي مَعْنَى مَا جَاءَ يُبْتَغَى وَجْه اللَّه ( بَيْتًا ) تَنْكِيره لِلتَّعْظِيمِ أَيْ عَظِيمًا وَإِسْنَاد الْبِنَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى مَجَاز أَيْ أَمَرَ الْمَلَائِكَة بِبِنَائِهِ أَوْ الْبِنَاء مَجَاز عَنْ الْخَلْق وَالْإِسْنَاد حَقِيقَة قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ مَنْ كَتَبَ اِسْمه عَلَى الْمَسْجِد الَّذِي بَنَاهُ كَانَ بَعِيدًا مِنْ الْإِخْلَاص وَفِي الزَّوَائِد حَدِيث عُمَر مُرْسَل فَإِنَّ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة رَوَى عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَهُوَ جَدّه لِأُمِّهِ وَلَمْ يُسْمَع مِنْهُ قَالَهُ الْمِزِّي فِي التَّهْذِيب وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه بِهَذَا الْحَدِيث.