قَوْله ( فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْس ) أَيْ مِنْ الْيَوْم الْأَوَّل ( ثُمَّ أَمَرَهُ ) أَيْ فِي أَوَّل وَقْت الْعَصْر ( فَأَقَامَ الْعَصْر ) أَيْ بَعْد أَنْ أَذِنَ لَهُ تُرِكَ اِخْتِصَارًا أَوْ اِعْتِمَادًا عَلَى ذِكْره فِي الْأَوَّل قَوْله ( نَقِيَّة ) أَيْ صَافِيًا لَوْنهَا بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلهَا تَغْيِير قَوْله ( فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْيَوْم الثَّانِي ) قِيلَ كَانَ تَامَّة أَيْ فَلَمَّا وُجِدَ أَوْ حَصَلَ وُجُوب وَيُحْتَمَل أَنَّهَا نَاقِصَة وَاسْمهَا ضَمِير الزَّمَان أَيْ فَلَمَّا كَانَ الزَّمَان الْيَوْم الثَّانِي أَمَرَهُ أَيْ بِالْإِبْرَادِ فَأَبْرَد بِهَا الْإِبْرَاد هُوَ الدُّخُول فِي الْبَرْد وَالْبَاء لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ إِدْخَالهَا فِي الْبَرْد فَأَنْعَمَ أَيْ بَالَغَ فِي الْإِبْرَاد فِيهِ ا ه قَوْله ( أَخَّرَهَا فَوْق الَّذِي كَانَ ) أَيْ أَخَّرَ عَصْر الْيَوْم الثَّانِي تَأْخِيرًا هُوَ فَوْق التَّأْخِير الَّذِي كَانَ وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ التَّأْخِير فِي الْيَوْم الْأَوَّل وَالثَّانِي تَأْخِير فِي الْيَوْم الْأَوَّل لَيْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى أَوَّل وَقْت الْعَصْر وَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَقْت الزَّوَال ا ه قَوْله ( فَأَسْفَرَ بِهَا ) أَيْ أَدْخَلَهَا فِي وَقْت إِسْفَار الصُّبْح أَيْ اِنْكِشَافه وَإِضَاءَته فَقَالَ الرَّجُل أَنَا أَيْنَ السَّائِل أَوْ السَّائِل أَنَا وَهَذَا كِنَايَة عَنْ حُضُوره عِنْده وَالتَّقْدِير أَنَا حَاضِر عِنْدك وَبِهِ ظَهَرَ الْمُوَافَقَة بَيْن السُّؤَال وَالْجَوَاب بَيْن مَا رَأَيْتُمْ بَيْن وَقْت الشُّرُوع فِي الْمَرَّة الْأُولَى وَوَقْت الْفَرَاغ فِي الْمَرَّة الثَّانِيَة وَهَذَا مَحْمُول عَلَى بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار ا ه.