قَوْله ( مَا يَرَى الرَّجُل ) أَيْ مِنْ الْحُلْم وَفِيهِ اِخْتِصَار أَيْ هَلْ عَلَيْهَا غُسْل وَقَوْله نَعَمْ تَصْدِيق لِهَذَا الْمُقَدَّر وَقَوْله إِذْ رَأَتْ الْمَاء فَلْتَغْتَسِلْ بَيَان أَنْ وُجُوب الِاغْتِسَال لَيْسَ بِمُطْلَقِ بَلْ مُقَيَّد بِمَا إِذَا رَأَتْ الْمَاء قَوْله ( فَضَحْت ) بِكَسْرِ التَّاء عَلَى خِطَاب الْمَرْأَة أَيْ بِإِظْهَارِ مَا لَا يُنَاسِب إِظْهَاره بَيْن الرِّجَال مِنْ أَحْوَالهنَّ إِنْ كَانَ لَهُ تَحَقُّق مَعَ أَنَّ تَحَقُّقه أَيْضًا غَيْر مَعْلُوم لَنَا وَإِلَى هَذَا يُشِير قَوْلهَا وَهَلْ تَحْتَلِم الْمَرْأَة قَوْله ( تَرِبَتْ يَمِينك ) أَيْ لَصِقَتْ بِالتُّرَابِ وَهِيَ كَلِمَة جَارِيَة عَلَى أَلْسِنَة الْعَرَب لَا يُرِيدُونَ بِهَا الدُّعَاء عَلَى الْمُخَاطَب بَلْ اللَّوْم أَوْ نَحْوه قَوْله ( فَبِمَ ) أَيْ فَبِأَيِّ سَبَب يُشْبِههَا أَيْ الْمَرْأَة وَلَدهَا إِذَا أَيْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَاء وَإِلَّا لَمَّا شَابَهَهَا وَلَدهَا أَثْبَت أَنَّهَا يُمْكِن أَنْ تَحْتَلِم إِذْ خُرُوجه مُمْكِن إِذَا كَثُرَ وَأَفَاضَ وَالْحَاصِل لَهُ هُنَا دَلِيل عَلَى وُجُود الْمَاء وَإِذَا ثَبَتَ وُجُود الْمَاء لَا يُسْتَبْعَد كَاحْتِلَامٍ.