قَوْله ( مِثْقَال ذَرَّة ) بِفَتْحِ الذَّال الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَاحِدَة الذَّرّ وَهُوَ النَّمْل الْأَحْمَر الصَّغِير وَسُئِلَ ثَعْلَب عَنْهَا فَقَالَ إِنَّ مِائَة نَمْلَة وَزْن حَبَّة وَقِيلَ الذَّرَّة لَا وَزْن لَهَا وَيُرَاد بِهَا مَا يُرَى فِي شُعَاع الشَّمْس الدَّاخِل فِي الْكُوَّة النَّافِذَة ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ قَوْله ( مِنْ كِبْرٍ ) بِكَسْرِ الْكَاف وَسُكُون الْبَاء ظَاهِره يُوَافِق ظَاهِر قَوْله تَعَالَى ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض وَلَا فَسَادًا ) وَلَعَلَّ الْمُرَاد لَا يَدْخُل الْجَنَّة أَوَّلًا وَالْمُرَاد بِالثَّانِي لَا يُخَلَّد فِي النَّار وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْكِبْرِ التَّرَفُّع وَالتَّأَنِّي عَنْ قَبُول الْحَقّ وَالْإِيمَان فَيَكُون كُفْرًا فَلِذَلِكَ قُوبِلَ بِالْإِيمَانِ أَوْ الْمُرَاد أَنَّ مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة يَخْرُج مِنْ قَلْبه الْكِبْر حِينَئِذٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلٍّ ) قِيلَ يَحْتَمِل أَنَّهُ مُبَالَغَة فِي التَّثَبُّت عَلَى الْإِيمَان وَالتَّشْدِيد عَلَى الْكِبْر.