قَوْله ( كَانَ يَطُوف عَلَى نِسَائِهِ ) أَيْ يَدُور وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع فِي غُسْل وَاحِد وَفِي رِوَايَة بِغُسْلٍ وَاحِد وَالْمَعْنَى وَاحِد أَيْ يُجَامِعهُنَّ مُتَلَبِّسًا وَمَصْحُوبًا بِنِيَّةِ غُسْل وَاحِد وَتَقْرِيره وَإِلَّا فَالْغُسْل بَعْد الْفَرَاغ مِنْ جِمَاعهنَّ وَهَذَا يَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأ عَقِب الْفَرَاغ مِنْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ وَيَحْتَمِل تَرْك الْوُضُوء لِبَيَانِ الْجَوَاز وَمَحْمَله عَلَى عَدَم وُجُوب الْقَسَم عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُرْضِيهِنَّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عِنْد قُدُومه مِنْ سَفَر أَوْ عِنْد تَمَام الدَّوْر عَلَيْهِنَّ وَابْتِدَاء دَوْر آخَر وَيَكُون ذَلِكَ عَنْ إِذْن صَاحِبَة النَّوْبَة أَوْ يَكُون ذَلِكَ مَخْصُوصًا بِهِ وَإِلَّا فَوَطْء الْمَرْأَة فِي نَوْبَة ضَرَّتهَا مَمْنُوع مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَم.