قَوْله ( بِضْع وَسِتُّونَ إِلَخْ ) الْبِضْع وَالْبِضْعَة بِكَسْرِ الْبَاء وَحُكِيَ فَتْحهَا الْقِطْعَة مِنْ الشَّيْء وَهُوَ فِي الْعَدَد مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى التِّسْع وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ قِطْعَة مِنْ الْعَدَد وَالْمُرَاد مِنْ الْأَبْوَاب الْخِصَال وَهَذَا كِنَايَة عَنْ الْكَثْرَة فَإِنَّ أَسْمَاء الْعَدَد كَثِيرًا مَا يَجِيء كَذَلِكَ فَلَا يَرِد أَنَّ الْعَدَد قَدْ جَاءَ فِي بَيَان الْأَبْوَاب مُخْتَلِف قَوْله ( أَدْنَاهَا ) أَيْ دُونهَا مِقْدَارًا وَإِمَاطَة الشَّيْء عَنْ الشَّيْء إِزَالَته عَنْهُ وَإِذْهَابه وَالْمُرَاد بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مَجْمُوع الشَّهَادَتَيْنِ عَنْ صِدْق قَلْب أَوْ الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ فَقَطْ لَكِنْ عَنْ صِدْق عَلَى أَنَّ الشَّهَادَة بِالرِّسَالَةِ بَاب آخَر قَوْله ( وَالْحَيَاء ) بِالْمَدِّ لُغَة تَغَيُّر وَانْكِسَار يَعْتَرِي الْمُؤْمِن خَوْف مَا يُعَاب بِهِ وَفِي الشَّرْع خُلُق يَبْعَث عَلَى اِجْتِنَاب الْقَبِيح وَيَمْنَع مِنْ التَّقْصِير فِي حَقّ ذِي الْحَقّ وَالْمُرَاد هُنَا اِسْتِعْمَال هَذَا الْخُلُق عَلَى قَاعِدَة الشَّرْع وَقِيلَ الْحَيَاء نَوْعَانِ نَفْسَانِيّ وَإِيمَانِيّ فَالنَّفْسَانِيّ الْجِبِلِّيّ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّه فِي النُّفُوس كَالْحَيَاءِ مِنْ كَشْف الْعَوْرَة وَمُبَاشَرَة الْمَرْأَة بَيْن النَّاس حَتَّى نُفُوس الْكَفَرَة وَالْإِيمَانِيّ مَا يَمْنَع الشَّخْص مِنْ فِعْل الْقَبِيح بِسَبَبِ الْإِيمَان كَالزِّنَا وَشُرْب الْخَمْر وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْقَبَائِح وَهَذَا هُوَ الْمُرَاد فِي الْحَدِيث وَالشُّعْبَة غُصْن الشَّجَرَة وَفَرْع كُلّ أَصْل وَالتَّنْكِير فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ أَيْ شُعْبَة عَظِيمَة لِأَنَّهُ يَمْنَع تَمَام الْمَعَاصِي.