قَوْله ( مَسْجِدًا ) أَيْ مَوْضِع صَلَاة وَطَهُورًا بِفَتْحِ الطَّاء وَالْمُرَاد أَنَّ الْأَرْض مَا دَامَتْ عَلَى حَالهَا الْأَصْلِيَّة فَهِيَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ تَخْرُج بِالنَّجَاسَةِ عَنْ ذَلِكَ وَالْحَدِيث لَا يَنْبَنِي إِلَّا عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ التَّيَمُّم يَجُوز عَلَى وَجْه الْأَرْض كُلّهَا وَلَا يَخْتَصّ بِالتُّرَابِ وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ هَذَا الْعُمُوم غَيْر مَخْصُوص مَا جَاءَ فِي الْحَدِيث بَعْد هَذَا وَهُوَ قَوْله فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُل الصَّلَاة فَلْيُصَلِّ وَهَذَا ظَاهِر سِيَّمَا فِي بِلَاد الْحِجَاز فَإِنَّ غَالِبهَا الْجِبَال وَالْحِجَارَة فَكَيْف يَصِحّ أَوْ يُنَاسِب هَذَا الْعُمُوم إِذَا قُلْنَا لَا يَجُوز التَّيَمُّم إِلَّا مِنْ التُّرَاب فَلْيُتَأَمَّلْ.