قَوْله ( يَتَوَضَّأ لِكُلِّ صَلَاة ) أَيْ كَانَ يَعْتَاد ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَمَعَ بَيْن صَلَاتَيْنِ وَأَكْثَر بِوُضُوءِ وَاحِد كَمَا فِي الْحَدِيث الْآتِي وَلَهُ نَظَائِر لَا تَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّع وَيُمْكِن أَنْ يُقَال هَذَا إِخْبَار عَلَى حَسْب مَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ أَنَس وَهُوَ لَمْ يَطَّلِع عَلَى خِلَاف هَذَا وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْوَاقِع وَكُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَات كُلّهَا الْمُرَاد صَلَاة الْيَوْم الْوَاحِد وَلَعَلَّ الْمُرَاد أَنَّهُمْ أَحْيَانًا كَانُوا يُصَلُّونَهَا بِوُضُوءِ وَاحِد وَإِلَّا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ خِلَاف الْمُعْتَاد ثُمَّ بِهَذَا الْحَدِيث وَأَمْثَاله تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة أَيْ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ.