قَوْله ( وَنَتَخَوَّفهُ ) أَيْ نُظْهِر الْخَوْف مِنْ لُحُوقه بِنَا آلْفَقْر بِمَدِّ الْهَمْزَة عَلَى الِاسْتِفْهَام وَهُوَ مَفْعُول مُقَدَّم لَتُصَبَّنَّ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَالنُّون الثَّقِيلَة قَوْله ( لَا يَزِيغ ) مِنْ الْإِزَاغَة بِمَعْنَى الْإِمَالَة عَنْ الْحَقّ قَوْله ( قَلْب أَحَدكُمْ ) بِالنَّصْبِ مَفْعُول بِهِ ( إِلَّا هِيهِ ) هِيَ ضَمِير الدُّنْيَا وَالْهَاء فِي آخِره لِلسَّكْتِ وَهُوَ فَاعِل يَزِيغ قَوْله ( لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ ) أَيْ مَا فَارَقْتُكُمْ بِالْمَوْتِ فَصِيغَة الْمَاضِي بِمَعْنَى الِاسْتِقْبَال أَوْ قَدْ اِجْتَهَدْت فِي إِصْلَاح حَالكُمْ حَتَّى صِرْتُمْ عَلَى هَذَا الْحَال تَرَكْتُكُمْ عَلَيْهَا وَاشْتَغَلْت عَنْهَا بِأُمُورِ أُخَر كَالْعِبَادَةِ فَصِيغَة الْمَاضِي عَلَى مَعْنَاهَا قَوْله ( عَلَى مِثْل الْبَيْضَاء ) ظَاهِر السَّوْق أَنَّ هَذَا بَيَان لِحَالِ الْقُلُوب لَا لِحَالَةِ الْمِلَّة وَالْمَعْنَى عَلَى قُلُوب هِيَ مِثْل الْأَرْض الْبَيْضَاء لَيْلًا وَنَهَارًا وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لَفْظ الْمِثْل مُقْحَمًا وَالْمَعْنَى عَلَى قُلُوب بَيْضَاء نَقِيَّة عَنْ الْمَيْل إِلَى الْبَاطِل لَا يُمِيلهَا عَنْ الْإِقْبَال عَنْ اللَّه تَعَالَى السَّرَّاء وَالضَّرَّاء فَلْيُفْهَمْ ثُمَّ الْحَدِيث مِمَّا اِنْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى.