قَوْله ( حَتَّى يَنْفُخ ) أَيْ يَنْفُس بِصَوْتٍ حَتَّى يُسْمَع مِنْهُ صَوْت النَّفْخ كَمَا يُسْمَع مِنْ النَّائِم قَوْله ( فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأ ) لِأَنَّهُ تَنَام عَيْنه وَلَا يَنَام قَلْبه كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا فِي الصِّحَاح فَنَوْمه غَيْر نَاقِض لِأَنَّ النَّوْم إِنَّمَا يَنْقَضِ الْوُضُوء لَمَّا خِيفَ عَلَى صَاحِبه مِنْ خُرُوج شَيْء مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْقِل وَلَا يَتَحَقَّق ذَلِكَ فِيمَنْ لَا يَنَام قَلْبه وَعَلَى هَذَا فَلَا حَاجَة إِلَى قَوْل وَكِيع يَعْنِي وَهُوَ سَاجِد وَلَا إِلَى قَوْل اِبْن عَبَّاس وَهُوَ جَالِس بَلْ لَا يَنْبَغِي ذِكْر أَحَادِيث نَوْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَاب أَصْلًا إِلَّا مَعَ بَيَان أَنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِهَذَا الْحُكْم مِنْ النَّبِيِّينَ فَلْيُتَأَمَّلْ.