قَوْله ( يَا عَائِشَة إِذَا رَأَيْتُمْ ) نَادَى عَائِشَة لِحُضُورِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَعَدَلَ فِي ضَمِير الْخِطَاب إِلَى الْجَمْع لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَة هَذَا لَا يَخْتَصّ بِعَائِشَة بَلْ يَعُمّهَا وَغَيْرهَا وَخَاطَبَ الْغَائِبِينَ وَذَكَرَ الضَّمِير لِلتَّغْلِيبِ فَفِيهِ تَغْلِيبَانِ مُتَعَاكِسَانِ فَلْيَتَأَمَّلْ قَوْله ( يُجَادِلُونَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْقُرْآن بِدَفْعِ الْمُحْكَمَات بِالْمُتَشَابِهَاتِ قَوْله ( عَنَاهُمْ اللَّه تَعَالَى ) أَيْ أَرَادَهُمْ بِقَوْلِهِ ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ زَيْغ ) إِلَخْ قَوْله ( فَاحْذَرُوهُمْ ) أَيْ أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَهْل الْبِدْعَة فَيَحِقّ لَهُمْ الْإِهَانَة وَاحْتِرَازًا عَنْ الْوُقُوع فِي عَقِيدَتهمْ