قَوْله ( عَلَى الْبَيْضَاء ) أَيْ الْمِلَّة وَالْحُجَّة الْوَاضِحَة الَّتِي لَا تَقْبَل الشَّبَه أَصْلًا فَصَارَ حَال إِيرَاد الشُّبَه عَلَيْهَا كَحَالِ كَشْف الشُّبَه عَنْهَا وَدَفْعهَا وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ لَيْلهَا كَنَهَارِهَا قَوْله ( فَإِنَّمَا الْمُؤْمِن ) أَيْ شَأْن الْمُؤْمِن تَرْك التَّكَبُّر وَالْتِزَام التَّوَاضُع فَيَكُون كَالْجَمَلِ الْأَنِف كَكَنِف أَيْ بِلَا مَدٍّ وَكَصَاحِبِ أَيْ بِالْمَدِّ وَالْأَوَّل أَصَحّ وَأَفْصَحُ أَيْ الَّذِي جُعِلَ الزِّمَام فِي أَنْفه فَيَجُرّهُ مَنْ يَشَاء مِنْ صَغِير وَكَبِير إِلَى حَيْثُ يَشَاء حَيْثُمَا قِيدَ أَيْ سِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَم.