İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 4255 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( ثُمَّ اِسْحَقُونِي ) أَيْ دُقُّونِي وَاطْحَنُونِي ( ثُمَّ ذَرُونِي ) مِنْ ذَرَاهُ أَيْ أَطَارَهُ فِي الرِّيح فِي الْبَحْر الْأَجْزَاء بِحَيْثُ لَا يَكُون هُنَاكَ سَبِيل إِلَى جَمْعهَا فَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَأَى إِنَّ جَمْعه حِينَئِذٍ يَكُون مُسْتَحِيلًا وَالْقُدْرَة لَا تَتَعَلَّق بِالْمُسْتَحِيلِ فَلِذَلِكَ قَالَ فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي فَلَا يَلْزَم أَنَّهُ نَفَى الْقُدْرَة فَصَارَ بِذَلِكَ كَافِرًا فَكَيْف يَغْفِر لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا نَفَى الْقُدْرَة عَلَى مُمْكِن وَإِنَّمَا فَرَضَ غَيْر الْمُسْتَحِيل مُسْتَحِيلًا فِيمَا لَمْ يَثْبُت عِنْده إِنَّهُ مُمْكِن مِنْ الدِّين بِالضَّرُورَةِ وَالْكُفْر هُوَ الْأَوَّل لَا الثَّانِي وَيَحْتَمِل أَنَّ شِدَّة الْخَوْف طَيَّرَتْ عَقْله فَلَا اِلْتَفَتَ إِلَى مَا يَقُول وَمَا يَفْعَل وَأَنَّهُ هَلْ يَنْفَعهُ أَمْ لَا كَمَا هُوَ الْمُشَاهَد فِي الْوَاقِع فِي مَهْلَكَة فَإِنَّهُ قَدْ يَتَمَسَّك بِأَدْنَى شَيْء لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَعَلَّهُ يَنْفَعهُ إِذْ هُوَ فِيمَا قَالَ وَفَعَلَ فِي حُكْم الْمَجْنُون وَأَجَابَ بَعْض بِأَنَّ هَذَا رَجُل لَمْ تَبْلُغهُ الدَّعْوَة وَهَذَا بَعِيد وَقَالَ السُّيُوطِيُّ مَعْنًى لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي أَيْ ضَيَّقَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ } أَيْ نُضَيِّق ا ه وَهَذَا مَعْنَى غَيْر مُنَاسِب لِلسَّوْقِ أَصْلًا ( أَدِّ ) أَمْر مِنْ الْأَدَاء.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ