قَوْله ( نَافَقْت ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَة عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَة عَنْهُمَا تُشْبِه أَنْ تَكُون مِنْ الْإِنْكَار الْبَاطِنِيّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُود الْإِيمَان بِهِمَا فِي قَلْبه بِلَا شَكّ وَعَدَّهُ نِفَاقًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكّ فِي الْإِيمَان لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكّ فِي الْمُؤْمِن بِهِ هُوَ الْمُكَفِّر قَوْله ( لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ ) نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُور لَا يَدُوم عَادَة وَعَدَمه لَا يَضُرّ فِي وُجُود الْإِيمَان فِي الْقَلْب وَالْغَفْلَة إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُور فَلَا يَلْزَم مِنْهَا عَدَم الْإِيمَان ( سَاعَة ) يَكُون الْحُضُور لِيَنْتَظِم بِهِ أَمْر الدِّين وَسَاعَة تَكُون الْغَفْلَة لِيَنْتَظِم بِهَا أَمْر الدِّين وَالْمَعَاش وَفِي كُلّ مِنْهُمَا رَحْمَة عَلَى الْعِبَاد.