قَوْله ( وَلَكِنَّ أَعْمَالًا ) أَيْ يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا ( وَشَهْوَة ) أَيْ وَيَشْتَهُونَ شَهْوَة قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ عَبْد الْغَافِر الْفَاسِيّ فِي مَجْمَع الْغَرَائِب قِيلَ هُوَ شَهْوَة النِّسَاء قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ عِنْدِيّ لَيْسَ بِمَخْصُوصٍ وَلَكِنَّهُ فِي كُلّ الْمَعَاصِي عَصَاهَا وَيَصِير عَلَيْهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَرَى جَارِيَة حَسْنَاء وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيّ وَجْهًا آخَر لَطِيفًا وَهُوَ أَنْ تُنْصَب الشَّهْوَة عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول مَعَهُ كَأَنَّهُ قَالَ أَخْوَف مَا أَخَاف وَهُوَ أَنْ تُنْصَب الشَّهْوَة كَأَنَّهُ الْخَشْيَة وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَرَى النَّاس أَنَّهُ تَارِك لِلْمَعَاصِي وَالشَّهْوَة وَيُخْفِي شَهْوَة لِمَا فِي قَلْبه فَإِذَا خَلَّى بِنَفْسِهِ عَمَلهَا فِي خُفْيَة ا ه وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي غَرِيب الْحَدِيث الرِّيَاء مَا كَانَ ظَاهِرًا وَالشَّهْوَة الْخَفِيَّة عَدَم اِطِّلَاع النَّاس عَلَى الْعَمَل وَلَمْ يَحْكِ خِلَافه قُلْت وَهُوَ تَفْسِير حَسَن إِلَّا أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث تَفْسِيره بِغَيْرِ ذَلِكَ فَفِي مُسْنَد أَحْمَد وَنَوَادِر الْأُصُول وَالْمُسْتَدْرَك زِيَادَة قِيلَ وَمَا الشَّهْوَة الْخَفِيَّة قَالَ يُصْبِح الْعَبْد صَائِمًا فَيَعْرِض لَهُ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاته فَيُوَافِقهَا وَيَدَع صَوْمه وَحَيْثُمَا وَرَدَ التَّفْسِير فِي تَتِمَّة الْحَدِيث مِنْ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَعْدِل عَنْهُ إِلَى غَيْره ا ه كَلَام السُّيُوطِيّ وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَامِر بْن عَبْد اللَّه لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات.