İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 4053 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( قَدْ رَأَيْت أَحَدهمَا إِلَخْ ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَدِيثَيْنِ حَدِيثًا فِي نُزُول الْأَمَانَة وَحَدِيثًا فِي رَفْعهَا فَإِنْ قُلْت آخِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ رَفْغ الْأَمَانَة ظَهَرَ فِي وَقْته فَمَا مَعْنَى اِنْتَظَرَهُ قُلْت الْمُنْتَظَر الرَّفْع يُحِيث يَصِير كَالْمُجِلِّ وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِحَدِيثَيْنِ حَدِيثَانِ فِي الرَّفْع وَحُذَيْفَة رَأَى مِنْهُمَا الْمَرْتَبَة الْأُولَى لِلرَّفْعِ دُون الْمَرْتَبَة الثَّانِيَة وَلِذَلِكَ قَالَ وَانْتَظَرَ الْآخَر ( أَنَّ الْأَمَانَة ) قِيلَ الْمُرَاد بِهَا التَّكَالِيف وَالْعَهْد الْمَأْخُوذ الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة } الْآيَة وَهِيَ عَيْن الْإِيمَان بِدَلِيلِ آخِر الْحَدِيث وَمَا فِي قَلْبه خَرْدَلًا مِنْ إِيمَان وَالْأَظْهَر حَمْلهَا عَلَى ظَاهِرهَا بِدَلِيلِ وَيُصْبِح النَّاس يَتَبَايَعُونَ وَلَا يَكَاد أَحَد يُؤَدِّي الْأَمَانَة وَأَمَّا وَضْع الْإِيمَان مَوْضِعهَا فَهُوَ لِتَفْخِيمِ شَأْنهَا الْحَدِيث لَا دِين لِمَنْ لَا أَمَانَة لَهُ قَوْله ( فِي جَذْر ) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسَرَهَا وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة الْأَصْل وَالْمُرَاد قُلُوب النَّاس أَعَمّ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد الرِّجَال بِخُصُوصِهِمْ لِقِلَّةِ الْأَمَانَة فِي النِّسَاء مِنْ الْأَصْل ( فَعَلِمْنَا مِنْ الْقُرْآن إِلَخْ ) أَيْ بَعْد نُزُول الْأَمَانَة فِي الْقُلُوب اِزْدَدْنَا فِيهَا بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّة بَصِيرَة وَحَسُنَتْ مِنَّا الْعَلَانِيَة وَالسَّرِيرَة ( عَنْ رَفْعهمَا ) بِضَمِيرِ التَّثْنِيَة فِي نُسَخ الْكِتَاب وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ رَفْع الْأَمَانَة وَالْمُوَافِق رَفْعهَا بِالْإِفْرَادِ كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ وَأَرَى أَنَّهُ الْمُوَافِق لِرِوَايَةِ مُسْلِم وَغَيْرهَا وَلَعَلَّ رِوَايَة الْكِتَاب مَبْنِيَّة عَلَى رَجْع الضَّمِير إِلَى مَرْثِيّ الْأَمَانَة حَالَة الرَّفْع كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ تَمَام حَدِيث الرَّفْع قَوْله ( فَيَظَلّ ) أَيْ يَصِير ( الْوَكْت فِيهَا كَأَثَرِ الْمَجْل ) بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْجِيم أَوْ فَتْحهَا هُوَ الْأَثَر فِي الْكَفّ مِنْ قُوَّة الْخِدْمَة وَهُوَ غِلَظ الْجِلْد وَارْتِفَاعه يَحْسَبهُ النَّاس فِي جَوْفه شَيْئًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء ( كَجَمْرٍ ) أَيْ وَهُوَ أَثَر جَمْر ( دَحْرَجَتْهُ ) أَيْ قَلَّبَتْهُ ( فَنَفِطَ ) كَعَلِمَ أَيْ فَارْتَفَعَ مَوْضِعه فَصَارَ نُفَطَة ( فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا ) بِضَمِّ مِيم وَسُكُون نُون وَفَتْح مُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَكَسْر مُوَحَّدَة وَآخِره رَاء مُهْمَلَة أَيْ مُرْتَفِعًا فِي جِسْمك وَهَذَا أَقَلّ مِنْ الْأَوَّل لِأَنَّهُ شُبِّهَ بِالْجَوْفِ الَّذِي يُرَى مُرْتَقِعًا كَثِيرًا وَلَا طَائِل تَحْته ( يَتَبَايَعُونَ ) أُرِيد بِهِ الْبَيْع وَالشِّرَاء ( وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ ) مِنْ كَلَام حُذَيْفَة ( سَاعِيه ) أَيْ وَلِيّه الَّذِي يَقُوم بِأَمْرِ النَّاس وَيَسْتَخْرِج حُقُوق النَّاس بَعْضهمْ مِنْ بَعْض.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ