قَوْله ( بَدَا ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِلَا هَمْزَة أَيْ ظَهَرَ أَوْ بِهَزَّةٍ أَيْ اِبْتَدَأَ وَالثَّانِي هُوَ الْأَشْهَر عَلَى الْأَلْسِنَة وَيُؤَيِّدهُ الْمُقَابَلَة بِالْعَوْدِ فَإِنَّ الْعَوْد يُقَابَل بِالِابْتِدَاءِ ( غَرِيبًا ) أَيْ لِقِلَّةِ أَهْله وَأَصْل الْغَرِيب الْبَعِيد مِنْ الْوَطَن ( وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ) بِقِلَّةِ مَنْ يَقُوم بِهِ وَيُعِين عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَهْله كَثِيرًا ( لِلْغُرَبَاءِ ) الْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ وَطُوبَى فُعْلَى مِنْ الطِّيب وَتُفَسَّر بِالْجَنَّةِ وَبِشَجَرَةٍ عَظِيمَة فِيهَا وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ نُصْرَة الْإِسْلَام وَالْقِيَام بِأَمْرِهِ يَصِير مُحْتَاجًا إِلَى التَّغَرُّب عَنْ الْأَوْطَان وَالصَّبْر عَلَى مَشَاقّ الْغُرْبَة كَمَا كَانَ فِي أَوَّل الْأَمْر.