İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 3929 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( فَسَارّه ) أَيْ تَكَلَّمَ مَعَهُ سِرًّا ( اِذْهَبُوا بِهِ ) أَيْ بِالْمُسَارِ وَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ عَلِمَ مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَا دَخَلَ الْإِيمَان فِي قَلْبه فَأَرَادَ قَتْله ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تَرْكه حَتَّى يَتَفَكَّر فِي إِسْلَامه أَيْ إِظْهَار الْإِيمَان ظَاهِرًا وَأَنَّ مَدَار الْعِصْمَة عَلَيْهِ لَا عَلَى الْإِيمَان الْبَاطِنِيّ وَظَاهِر هَذَا التَّعْرِيف يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ يَجْتَهِد فِي الْحُكْم الْخَبَرِيّ فَيَخْطَأ فِي الْمَنَاط نَعَمْ لَا يُقْرَرْ عَلَيْهِ وَلَا يَمْضِي الْحُكْم بِالنَّظَرِ بَلْ يُوقَف لِلرُّجُوعِ مِنْ سَاعَته إِلَى دَرْك الْمَنَاط وَالْحُكْم بِهِ وَلَا يَخْفَى بَعْده وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الْعَمَل بِالْبَاطِنِ فَأَرَادَ أَنْ يَعْمَل بِهِ ثُمَّ تَرَجَّحَ عِنْده الْعَمَل بِالظَّاهِرِ لِكَوْنِهِ أَعَمّ وَأَشْمَل لَهُ وَلَامَتْهُ فَمَالَ إِلَيْهِ وَتَرَك الْعَمَل بِالْبَاطِنِ وَبَعْض الْأَحَادِيث يَشْهَد لِذَلِكَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْله إِنَّمَا أُمِرْت أَيْ وُجُوبًا وَإِلَّا فَالْإِذْن لَهُ فِي الْقَتْل بِالنَّظَرِ إِلَى الْبَاطِن كَانَ ثَابِتًا لَكِنْ هَذَا التَّقْرِير لَا يُنَاسِبهُ فَإِذَا فَعَلُوا حَرُمَ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات لَكِنَّ الْحَدِيث فِي النَّسَائِيِّ أَيْضًا مَوْجُود وَأَشَارَ فِي الزَّوَائِد إِلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ