قَوْله ( بِفَضْلِ وُضُوء الْمَرْأَة ) الْمُرَاد بِالْفَضْلِ الْمُسْتَعْمَل فِي الْأَعْضَاء لَا الْبَاقِي وَالتَّخْصِيص الذِّكْرِيّ اِتِّفَاقِيّ لَا مَفْهُوم لَهُ لَكِنَّ قَوْله وَلَكِنْ يُشْرَعَانِ جَمِيعًا وَفِي بَعْض الرِّوَايَات وَلْيَفْتَرِقَا جَمِيعًا يَأْبَى ذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ النَّهْي مَحْمُول عَلَى التَّنْزِيه وَقَدْ رَأَى بَعْضهمْ أَنَّ تَعَارُض هَذَا الْحَدِيث أَقْوَى فَأَخَذُوا بِهِ وَتَرَكُوا هَذَا الْحَدِيث وَفِي شَرْح السُّنَّة وَلَمْ يُصَحِّح مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدِيث الْحَكَم بْنِ عَمْرو وَإِنْ ثَبَتَ فَمَنْسُوخٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَأَكْثَر أَهْل الْعِلْم عَلَى أَنَّهُ يَجُوز اِسْتِعْمَال فَضْل الطَّهُور لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاء جَمِيعًا ذَكَرَهُ بَعْضهمْ الْوُضُوء بِفَضْلِ طَهُور الْمَرْأَة لِهَذَا الْحَدِيث وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وَإِسْحَاق ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه يُرِيد الْمُؤَلِّف نَفْسه أَوْ هُوَ مِنْ كَلَام مِنْ رَوَى عَنْهُ ( الصَّحِيح هُوَ الْأَوَّل ) يُرِيد الصَّوَاب حَدِيث عَاصِم عَنْ أَبِي حَاجِب عَنْ الْحَكَم بْن عَمْرو.