قَوْله ( بَاعَ خَمْرًا ) الظَّاهِر أَنَّهُ بَاعَهَا لِعَدَمِ عِلْمه بِالْحَدِيثِ وَقَوْل عُمَرَ قَاتَلَ اللَّه سُمْرَةَ لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ اللَّعْن وَإِنَّمَا الْمُرَاد بِهِ إِظْهَار الْغَضَب لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ جَهْل فِي غَيْر مَحَلّه وَاللَّائِق بِحَالِ الْعَاقِل أَنْ لَا يَجْهَل مِثْله وَإِنْ يَجْهَل فَلَا يُبَاشِر مِثْل هَذَا الْعَمَل إِلَّا بَعْد التَّفْتِيش عَنْ حَقِيقَته قَوْله ( فَجَمَلُوهَا ) أَيْ أَذَابُوهَا يُقَال جَمَلَ الشَّحْمَ بِالتَّخْفِيفِ وَأَجْمَلَهُ أَذَابَهُ وَاسْتَخْرَجَ دُهْنه قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِير وَدَكًا فَيَنْفَكّ عَنْهَا اِسْم الشَّحْم وَفِي هَذَا إِبْطَال كُلّ حِيلَة يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى مُحَرَّم وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّر حُكْمه بِتَغَيُّرِ هَيْئَته وَتَبْدِيل اِسْمه.