قَوْله ( ذُو كَبِد ) بِفَتْحٍ فَكَسْر وَقَدْ تَسْكُن مَعَ كَسْر وَالْأَوَّل أَشْهُر ( شَطْر شَعِير ) مَعْنَاهُ شَيْء مِنْ شَعِير كَذَا فَسَّرَهُ بَعْضهمْ وَقِيلَ مَعْنَاهُ نِصْف وَسْق ( فِي رَفّ ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيد فَاء مَعْرُوف قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ كَانَ الشَّعِير الَّذِي عِنْد عَائِشَةَ غَيْرُ مَكِيل فَكَالَتْهُ مِنْ أَجْل عِلْمهَا بِكَيْلِهِ وَكَانَتْ تَظُنّ كُلّ يَوْم أَنَّهُ سَيَفْنَى لِقِلَّةٍ كَانَتْ تَتَوَهَّمهَا فَلِذَلِكَ طَالَ عَلَيْهَا فَلَمَّا كَالَتْهُ عَلِمَتْ مُدَّة بَقَائِهِ فَفَنَى عِنْد تَمَام ذَلِكَ الْقَدْر قَالَ الْقَاضِي وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْبَرَكَة أَكْثَر مَا تَكُون فِي الْمَجْهُولَات وَالْمُبْهَمَات وَأَمَّا حَدِيث كِيلُوا طَعَامكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ فَقَالُوا أَرَادَ أَنْ يَكِيلهُ عِنْد إِخْرَاج النَّفَقَة مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى الْبَاقِي مَجْهُولًا وَيَكِيل مَا يُخْرِجهُ لِئَلَّا يُخْرِج أَكْثَر مِنْ الْحَاجَة أَوْ أَقَلَّ.