قَوْله ( كَمُلَ مِنْ الرِّجَال ) هُوَ كَنَصَرَ وَكَرُمَ ( إِلَّا مَرْيَمَ ) لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ الْحَصْر بَلْ بَيَان الْقِلَّة وَمَا ذَكَرَهُ فَهُوَ مَذْكُور عَلَى سَبِيل التَّمْثِيل فَلَا إِشْكَال بِفَاطِمَةَ وَخَدِيجَةَ وَالثَّرِيد أَفْضَل طَعَام الْعَرَب لِأَنَّهُ مَعَ اللَّحْم جَامِعٌ بَيْن اللَّذَّة وَالْقُوَّة وَسُهُولَة التَّنَاوُل وَقِلَّة الْمُؤْنَة فِي الْمَضْغ وَفَضْل عَائِشَةَ بِوُجُودِهِ لِحُسْنِ الْخُلُق وَفَصَاحَة اللِّسَان وَرَزَانَة الرَّأْي وَلِهَذَا ذَكَرَ فَضْل عَائِشَةَ بِكَلَامٍ مُسْتَقِلّ وَلَمْ يَعْطِف عَائِشَةَ عَلَى السَّابِقَتَيْنِ.