قَوْله ( فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ ) أَيْ جَعَلَ الطَّعَام كُلّه لُقْمَتَيْنِ وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي بَسْمَلَة بَعْض فِي الْأَكْل بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَسْمَلَة كُلّ وَاحِد ( فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ ) فِي أَوَّله كَمَا يَقْتَضِيه قَوْله ( فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَقُول ) بِسْمِ اللَّه فِي أَوَّله فَلْيَقُلْ حِين يَذْكُر أَيْ فِي أَثْنَاء الْأَكْل أَوْ وَهُوَ فِي آخِره بِسْمِ اللَّه فِي أَوَّلِهِ وَآخِره أَيْ آكُل مُتَبَرِّكًا بِاسْمِهِ فِي أَوَّل الْآكِل وَآخِره فَقَوْله فِي أَوَّله وَآخِره ظَرْف لِلتَّبَرُّكِ وَالتَّبَرُّك بِاسْمِهِ تَعَالَى فِي أَوَّل الْأَكْل مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرهُ إِلَّا فِي الْوَسَط غَيْر مُسْتَبْعَد بِطَرِيقِ الْإِنْشَاء وَإِنْ كَانَ الْإِخْبَار بِهِ لَا يَصِحّ وَفِي الزَّوَائِد رِجَال إِسْنَاده ثِقَات عَلَى شَرْط مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِع قَالَ اِبْنُ حَزْمٍ فِي الْمُجْمَلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ لَمْ يَسْمَع مِنْ عَائِشَةَ قَوْله ( بِسْمِ اللَّه ) أَيْ فِي اِبْتِدَاء الْأَكْل وَلَعَلَّهُ نَسِيَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُول فِي ذَلِكَ الْوَقْت وَاللَّهُ أَعْلَم.