قَوْله ( اِبْن يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة قَوْله ( يَقُول أُنَاس ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاء كَانَ فِي الْبُنْيَان وَفِي الصَّحْرَاء مَعَ خُصُوصه فِي الصَّحْرَاء فَلَا تَسْتَقْبِل الْقِبْلَة أَيْ وَلَا تَسْتَدْبِرهَا وَفِي الْحَدِيث اِخْتِصَار وَإِلَّا فَالِاسْتِدْبَار هُوَ مَحَلّ الْكَلَام فِي هَذَا الْحَدِيث أَصَالَة وَلَقَدْ ظَهَرْت أَيْ طَلَعْت عَلَى ظَهْر بَيْتنَا جَاءَ فِي رِوَايَة مُسْلِم وَغَيْره عَلَى ظَهْر بَيْت حَفْصَة فَالْإِضَافَة مَجَازِيَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا أُخْته بَلْ الْإِضَافَة إِلَى حَفْصَة كَذَلِكَ بِتَعَلُّقِ السُّكْنَى وَإِلَّا فَالْبَيْت كَانَ مِلْكًا لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله ( قَاعِدًا ) أَيْ لِقَضَاءِ الْحَاجَة عَلَى لَبِنْتَيْنِ تَثْنِيَة لَبِنَة بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْر الْمُوَحَّدَة وَتُسَكَّن مَعَ فَتْح اللَّام وَكَسْرهَا وَاحِدَة الطُّوب قَوْله ( مُسْتَقْبِل بَيْت الْمَقْدِس ) أَيْ وَالْمُسْتَقْبِل لَهُ يَكُون مُسْتَدْبِرًا لِلْقِبْلَةِ فَيَدُلّ عَلَى الرُّخْصَة فِي الْبُيُوت وَخُصُوص النَّهْي بِالصَّحْرَاءِ قُلْت وَيُؤَيِّد الْقَوْل بِالْخُصُوصِ تَقْيِيد حَدِيث النَّهْي بِإِتْيَانِ الْغَائِط فِي كَثِير مِنْ الرِّوَايَات وَالْمُرَاد بِهِ الْمَكَان الْمُنْخَفِض فِي الْفَضَاء كَمَا قَرَّرْنَا وَبِهِ يَظْهَر التَّوْفِيق بَيْن أَحَادِيث الْبَاب.