قَوْله ( أَنْ لَا أَطُوف ) أَيْ فِي أَنْ لَا أَطُوف بِتَقْدِيرِ حَرْف الْجَرّ مِنْ أَنْ وَقَوْلهَا وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُول إِلَخْ أَيْ لَوْ كَانَ الْمُرَاد بِالنَّصِّ كَمَا تَقُول وَهُوَ عَدَم الْوُجُوب لَكَانَ نَظَمَهُ فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوف بِهِمَا تُرِيد أَنَّ الَّذِي يُسْتَعْمَل لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَدَم الْوُجُوب عَيْنًا هُوَ رَفْع الْإِثْم عَنْ التَّرْك وَأَمَّا رَفْع الْإِثْم عَنْ الْفِعْل فَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الْمُبَاح وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الْمَنْدُوب أَوْ الْوَاجِب أَيْضًا بِنَاء عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَب يَتَوَهَّم فِيهِ الْإِثْم فَيُخَاطَب بِنَفْيِ الْإِثْم أَوْ إِنْ كَانَ الْفِعْل فِي نَفْسه وَاجِبًا وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ فَلَوْ كَانَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْمَقَام الدَّلَالَة عَلَى عَدَم الْوُجُوب عَيْنًا لَكَانَ الْكَلَام اللَّائِق بِهَذِهِ الدَّلَالَة أَنْ يُقَال فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوف بِهِمَا ( فَلَا يَحِلّ لَهُمْ ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَضْع الْجَاهِلِيّ.