قَوْله ( حُمْرَان ) كَعُثْمَان مَوْلَاهُ قَوْله ( قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِد ) الْمَقَاعِد كَالْمَسَاجِدِ قِيلَ دَكَاكِين عِنْد دَار عُثْمَان وَقِيلَ مَوْضِع بِقُرْبِ الْمَسْجِد اُتُّخِذَ لِلْقُعُودِ فِيهِ لِلْحَوَائِجِ وَالْوُضُوء مِثْل وُضُوئِي هَذَا جَاءَ مُفَصَّلًا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرهَا فَلَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّف رِوَايَة فِيهَا التَّفْصِيل كَانَ أَقْرَب لِتَوَقُّفِ الْفَضْل الْمَطْلُوب عَلَى التَّفْصِيل حَتَّى يَقْدِر الْإِنْسَان بِمَعْرِفَتِهِ عَلَى الْإِتْيَان بِمِثْلِهِ قَوْله ( وَلَا تَغْتَرُّوا ) أَيْ بِهَذَا الْفَضْل عَنْ الِاجْتِهَاد فِي الْخَيْرَات وَفِي الزَّوَائِد الْحَدِيث فِي مُسْلِم خَلَا قَوْله وَلَا تَغْتَرُّوا فَإِنَّهَا ذُكِرَتْ فِي الزَّوَائِد اِنْتَهَى قُلْت قَالَ فِي الصَّحِيح فِي أَوَّل كِتَاب الرِّقَاق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّاس إِنَّ وَعْد اللَّه حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } الْآيَة وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَغْتَرُّوا وَفِي هَوَامِش الزَّوَائِد تَنْبِيهٌ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.