قَوْله ( فَمَضْمَضَ ) الْفَاء يَحْتَمِل أَنْ تَكُون لِلتَّفْسِيرِ أَوْ التَّعْقِيب كَمَا ذَكَرَ فِي فَاء فَأَحْسَن نَعَمْ التَّفْسِير هَاهُنَا بَعِيد لِأَنَّهُ غَيْر وَافٍ بِبَيَانِ تَمَام الْوُضُوء قَوْله ( مِنْ تَحْت أَشْفَار عَيْنَيْهِ ) أَشْفَار الْعَيْن أَطْرَاف الْأَجْفَان الَّتِي يَنْبُت عَلَيْهَا الشَّعْر جَمْع شُفْر بِالضَّمِّ قَوْله ( حَتَّى يَخْرُج مِنْ أُذُنَيْهِ ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الرَّأْس قَوْله ( وَكَانَتْ صَلَاته وَمَشْيه إِلَى الْمَسْجِد نَافِلَة ) أَيْ زَائِدَة عَلَى تَكْفِير تِلْكَ الْخَطَايَا الْمُتَعَلِّقَة بِأَعْضَاءِ الْوُضُوء فَتَكُون لِتَكْفِيرِ خَطَايَا بَاقِي الْأَعْضَاء إِنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَلِرَفْعِ الدَّرَجَات وَقَوْل الطِّيبِيُّ أَيْ زَائِدَة عَلَى تَكْفِير السَّيِّئَات وَهِيَ رُفِعَ الدَّرَجَات لِأَنَّهَا كُفِّرَتْ بِالْوُضُوءِ لَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّل ثُمَّ الظَّاهِر عُمُوم الْخَطَايَا وَالْعُلَمَاء خَصَّصُوهَا بِالصَّغَائِرِ لِلتَّوْفِيقِ بَيْن الْأَدِلَّة فَإِنَّ مِنْهَا مَا يَقْتَضِي الْخُصُوص.