قَوْله ( سَيَأْتِيكُمْ ) الْخِطَاب لِلصَّحَابَةِ وَيَلْحَق بِهِمْ الْعُلَمَاء قَوْله ( مَرْحَبًا ) قِيلَ فِي مِثْله أَيْ صَادَفْت رَحْبًا أَوْ لَقِيت رَحْبًا وَسَعَة وَقِيلَ رَحَّبَ اللَّه بِك تَرْحِيبًا فَوَضَعَ مَرْحَبًا مَوْضِع تَرْحِيبًا وَقِيلَ التَّقْدِير أَتَيْت رَحْبًا أَوْ رَحُبَتْ بِك الدَّار مَرْحَبًا اِنْتَهَى وَالْمُرَاد بِالْوَصِيَّةِ مَنْ أَوْصَى بِهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبَاء صِلَة الْفِعْل عَلَى بَعْض التَّقَادِير وَصِلَة مُقَدَّر وَالْجَار وَالْمَجْرُور صِفَة مَرْحَبًا عَلَى بَعْض وَالْأَصْل صَادَفْتهمْ أَوْ لَقِيتهمْ أَوْ أَتَيْتُمْ رَحْبًا بِكُمْ يَا وَصِيَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَا مَنْ أَوْصَى بِهِمْ رَسُول اللَّه أَوْ رَحَّبَ اللَّه بِكُمْ أَوْ رَحُبَتْ الدَّار بِكُمْ مَرْحَبًا يَا وَصِيَّة رَسُول اللَّه ثُمَّ بِالِاخْتِصَارِ وَالْحَذْف رَجَعَ إِلَى مَا تَرَى وَيَحْتَمِل أَنَّ الْبَاء لِلسَّبَبِيَّةِ وَالْوَصِيَّة بِمَعْنَاهَا أَيْ قُلْنَا لَكُمْ مَرْحَبًا بِسَبَبِ وَصِيَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُمْ قَوْله ( وَأَفْتُوهُمْ ) أَمْرٌ مِنْ الْإِفْتَاء.