قَوْله ( أَلَمْ تَرَيْ ) بِفَتْحِ الرَّاء وَسُكُون الْيَاء خِطَاب الْمَرْأَة ( أَنَّ مُجَزِّزًا ) بِجِيمٍ وِزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَة مَكْسُورَة الْمُدْجَلِيّ بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الدَّال وَكَسْر اللَّام وَوَجْه سُرُوره أَنَّ النَّاس كَانَ يَطْعَنُونَ فِي نَسَب أُسَامَة مِنْ زَيْد لِكَوْنِهِ أَسْوَد وَزَيْد أَبْيَض وَهُمْ كَانُوا يَعْتَمِدُونَ عَلَى قَوْل الْقَائِف فَشَهَادَة هَذَا الْقَائِف تَدْفَع طَعْنهمْ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ مِنْ هَذَا الْحَدِيث الْقَوْل بِالْقِيَافَةِ فِي إِثْبَات النَّسَب لِأَنَّ سُرُوره بِهَذَا الْقَوْل دَلِيل صِحَّته لِأَنَّهُ لَا يُسَرُّ بِالْبَاطِلِ بَلْ يُنْكِرُ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ يَقُولُ وَجْه السُّرُور هُوَ أَنَّ الْكَفَرَة الطَّاعِنِينَ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ الْقِيَافَة فَصَارَ الْقَائِف حُجَّة عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَكْفِي فِي السُّرُور