قَوْله ( بِحَلْقَتَيْنِ ) الْحَلْقَة بِفَتْحٍ فَسُكُون هُوَ الْمَشْهُور وَقَدْ جُوِّزَ كَسْر اللَّام وَفَتْحهَا وَأَنْكَرَ بَعْضهمْ الْفَتْح وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ لُغَة ضَعِيفَة قَوْله ( فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ ) أَيْ مَطْلُوبهمْ إِذْ لَا وُجُوب عَلَيْهِ تَعَالَى لَكِنْ فِي تَرْك هَذَا فِيمَا بَعْد تَنْبِيه عَلَى أَنَّ إِعْطَاء أُولَئِكَ مَطْلُوبهمْ كَالْمُتَحَقِّقِينَ فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى بَوْن بَعِيد بَيْنهمَا وَقَدْ أَخْرَجَ بَعْضهمْ حَدِيث مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ لَا يَدْرِي أَحَد أَنَّهُ أُرِيدَ لَهُ الْخَيْر فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْفُقَهَاء وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ مَنْ يُرِيد لَهُ الْخَيْر يُفَقِّههُ لَا غَيْره بِنَاء عَلَى اِعْتِبَار مَفْهُوم الشَّرْط لَكِنَّ هَذَا الْمَعْنَى بَعِيد وَهَذَا الْإِطْلَاق لَا يَنْبَغِي شَرْعًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي قَوْله وَإِنَّمَا بُعِثْت مُعَلِّمًا إِشْعَار بِأَنَّهُمْ مِنْهُ وَهُوَ مِنْهُمْ وَمِنْ ثَمَّةَ جَلَسَ فِيهِمْ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ دَاوُدُ وَبَكْر وَعَبْد الرَّحْمَن كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ.