İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 227 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا ) أَرَادَ مَسْجِده وَتَخْصِيصه بِالذِّكْرِ إِمَّا لِخُصُوصِ هَذَا الْحُكْم بِهِ أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ مَحَلًّا لِلْكَلَامِ حِينَئِذٍ وَحُكْم سَائِر الْمَسَاجِد كَحُكْمِهِ قَوْله ( لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ ) الْجُمْلَة حَال أَيْ حَال كَوْنه آتِيًا لِلْخَيْرِ لَا لِغَيْرِهِ وَالْكَلَام فِيمَنْ لَمْ يَأْتِ الصَّلَاة وَإِلَّا فَالْإِتْيَان لَهَا هُوَ الْأَصْل الْمَطْلُوب فِي الْمَسَاجِد قَوْله ( بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِد ) وَجْه مُشَابَهَة طَلَب الْعِلْم بِالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيل اللَّه أَنَّهُ إِحْيَاء لِلدِّينِ وَإِذْلَال لِلشَّيْطَانِ وَإِتْعَاب النَّفْس وَكَسْر ذُرَى اللَّذَّة كَيْف وَقَدْ أُبِيحَ لَهُ التَّخَلُّف عَنْ الْجِهَاد فَقَالَ تَعَالَى { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا } الْآيَة قَوْله ( وَمَنْ جَاءَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ مِمَّنْ لَمْ يَأْتِ الصَّلَاة كَمَا تَقَدَّمَ قَوْله ( فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إِلَخْ ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ السُّوق لَا يَبِيع وَلَا يَشْتَرِي بَلْ لِيَنْظُر إِلَى أَمْتِعَة النَّاس فَهَلْ يَحْصُل لَهُ بِذَلِكَ فَائِدَة فَكَذَلِكَ هَذَا وَفِيهِ أَنَّ مَسْجِده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُوق الْعِلْم فَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ شِرَاء الْعِلْم بِالتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيم وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم وَقَوْل الْحَافِظ ثَمَّ فِيهِ عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ غَلَط فَإِنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يَحْتَجّ بِحُمَيْد بْن صَخْر وَلَا أَخْرَجَ لَهُ فِي صَحِيحه وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ فِي الْأَدَب الْمُفْرَد وَإِنَّمَا اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ