قَوْله ( قَالَ لِرَجُلٍ ) أَيْ لِابْنِ عَبَّاس حِين رَوَى عَنْهُ حَدِيث الْوُضُوء مِمَّا مَسَّتْهُ النَّار فَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَنَتَوَضَّأُ مِنْ الْحَمِيم أَيْ الْمَاء الْحَارّ أَيْ يَنْبَغِي عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْإِنْسَان إِذَا تَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْحَارّ يَتَوَضَّأ ثَانِيًا بِالْمَاءِ الْبَارِد فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَة بِأَنَّ الْحَدِيث لَا يُعَارَض بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُعَارَضَات الْمَدْفُوعَة بِالنَّظَرِ فِيمَا أُرِيد بِالْحَدِيثِ فَإِنَّ الْمُرَاد أَنَّ أَكْل مَا مَسَّتْهُ النَّار يُوجِب الْوُضُوء لَا مَسّه وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.