قَوْله ( وَاقْرَءُوهُ ) أَيْ دَاوِمُوا عَلَى قِرَاءَته مَعَ الْعَمَل بِهِ وَارْقُدُوا أَيْ ذَلِكَ ذَكَرَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ قَارِئ الْقُرْآن لَا يُمْنَع عَنْ النَّوْم وَلَا يُعَاقَب عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَعَ أَدَاء حَقّ الْقُرْآن وَإِنَّمَا يُعَاقَب عَلَيْهِ إِذَا لَزِمَ عَلَيْهِ عَدَم أَدَاء حَقّ الْقُرْآن قَوْله ( فَقَامَ بِهِ ) تَشَمَّرَ لِأَدَاءِ حَقّه قِرَاءَة وَعَمَلًا كَمِثْلِ جِرَاب بِكَسْرِ الْجِيم وِعَاء مَعْرُوف وَفِي الصِّحَاح وَالْعَامَّة تَفْتَحهَا وَفِي الْقَامُوس وَلَا يُفْتَح أَوْ هِيَ لُغَيَّة وَفِي الْقِسْط مِنْ بَاب اللُّطْف قَوْل مَنْ قَالَ لَا تَكْسِر الْقَصْعَة وَلَا تَفْتَح الْجِرَاب قَوْله ( مَحْشُوًّا ) بِتَشْدِيدِ الْوَاو كَمَدْعُوًّا أَيْ مَمْلُوءًا فَرَقَدَ أَيْ غَفَلَ وَنَامَ ( أُوكِيَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ أَوَكَيْت السِّقَاء إِذَا رَبَطْت فَمه بِالْوِكَاءِ وَالْوِكَاء بِالْكَسْرِ خَيْط تُشَدّ بِهِ الْأَوْعِيَة وَالْمَعْنَى أَنَّهُ مَلَأَهُ مِسْكًا وَرَبَطَ فَمه عَلَى الْمِسْك أَيْ لِأَجْلِهِ.