قَوْله ( الصَّبَّاغُونَ ) أَيْ الَّذِينَ يَصْبُغُونَ الثِّيَاب ( وَالصَّوَّاغُونَ ) أَيْ الَّذِينَ يَصِيغُونَ الْحُلِيّ لِأَنَّ الْغَالِب عَلَيْهِمْ الْكَذِب فِي الْمَوَاعِيد وَهَذَا مَعْلُوم بِالتَّجْرِبَةِ وَقِيلَ أَرَادَ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الْكَلَام يَصُوغُونَهُ أَيْ يُغَيِّرُونَ مَا سَمِعُوا وَيَخْتَرِعُونَ غَيْره وَأَصْلُ الصَّبْغ التَّغْيِير رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو عُبَيْدَة مُدَّة عَنْ تَفْسِيره فَقَالَ الصَّبَّاغ الَّذِي يَزِيد فِي الْحَدِيث مِنْ عِنْده يُزَيِّنُهُ بِهِ وَأَمَّا الصَّائِغُ فَهُوَ الَّذِي يَصُوغ الْحَدِيث لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْد حِكَايَة كَلَام أَبِي عُبَيْدَة وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ الْعَامِل بِيَدِهِ وَهِيَ صَرِيح فِيمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيد وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِب وَاَللَّه أَعْلَم لِكَثْرَةِ مَوَاعِيده الْكَاذِبَة مَعَ عِلْمه بِأَنَّهُ لَا يَفِي بِهَا قَالَ وَفِي صِحَّة الْحَدِيث نَظَر كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف لِأَنَّ فِيهِ فَرْقَد السَّبْخِيّ ضَعِيف وَعُمَر بْن هَارُون كَذَّبَهُ اِبْن مَعِين وَغَيْره.