قَوْله ( خَيْركُمْ إِلَخْ ) يُرَاد بِمِثْلِهِ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَة الْأَخْيَار لَا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْكُلّ وَبِهِ يَنْدَفِع التَّدَافُع بَيْن الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِهَذَا الْعِنْوَان ثُمَّ الْمَقْصُود فِي مِثْله بَيَان أَنَّ وَصْف تَعَلُّم الْقُرْآن وَتَعْلِيمه مِنْ جُمْلَة خِيَار الْأَوْصَاف فَالْمَوْصُوف بِهِ يَكُون خَيْرًا مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَة أَوْ يَكُون خَيْرًا إِنْ لَمْ يُعَارِض هَذَا الْوَصْف مُعَارِضٌ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَكُون الْمَرْء مُتَعَلِّمًا أَوْ مُعَلِّمًا الْقُرْآن وَيَأْتِي بِالْمُنْكَرَاتِ فَكَيْف يَكُون خَيْرًا وَقَدْ يُقَال الْمُرَاد مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن وَعَلَّمَهُ مَعَ مُرَاعَاته عَمَلًا وَإِلَّا فَغَيْر الْمُرَاعِي يُعَدّ جَاهِلًا.