وَقَوْله أُمِيتَتْ بَعْدِي قِيلَ لَمَّا اُسْتُعِيرَ الْإِحْيَاء لِلْعَمَلِ بِهَا وَحَثَّ النَّاس عَلَيْهَا اُسْتُعِيرَ الْإِمَاتَة لِمَا يُقَابِلهُ مِنْ التَّرْك وَمَنْع النَّاس عَنْ إِقَامَتهَا وَهِيَ كَالتَّرْشِيحِ لِلِاسْتِعَارَةِ الْأُولَى. قَوْله ( لَا يَرْضَاهَا اللَّه تَعَالَى ) هَذَا تَقْبِيح لِلْبِدْعَةِ وَإِلَّا فَكُلّ بِدْعَة كَذَلِكَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ مَا لَا يُوَافِق أُصُول الشَّرْع وَقِيلَ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ مِنْ الْبِدَع مَا يَرْضَاهَا اللَّه وَرَسُوله كَالتَّصْنِيفِ وَبِنَاء الْمَدَارِس وَنَحْو ذَلِكَ قُلْت وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْبِدْعَة مُطْلَق الْأَمْر الْمُحْدَث بَعْده.