قَوْله ( سُنَّة حَسَنَة ) أَيْ طَرِيقَة مَرَضِيَّة يَقْتَدِي فِيهَا وَالتَّمْيِيز بَيْن الْحَسَنَة وَالسَّيِّئَة بِمُوَافَقَةِ أُصُول الشَّرْع وَعَدَمهَا قَوْله ( فَعَمِلَ بِهَا ) الْفَاء لِلتَّفْسِيرِ وَهُوَ تَفْسِير لِقَوْلِهِ سَنَّ بِأَنْ عَمِلَ بِهَا وَمِثْله قَوْله تَعَالَى { وَنَادَى نُوحٌ رَبّه فَقَالَ رَبِّي } الْآيَة وَأَمْثَاله كَثِيرَة وَالْمُرَاد فَعَمِلَ بِهَا أَوَّلًا وَهُوَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَهُوَ وَاضِح قَوْله ( أَجْرهَا ) أَيْ أَجْر عَمَلهَا وَالْإِضَافَة لِأَدْنَى مُلَابَسَة فَإِنَّ السُّنَّة الْحَسَنَة لَمَّا كَانَتْ سَبَبًا فِي ثُبُوت أَجْر عَامِلهَا أُضِيف الْأَجْر إِلَيْهَا بِهَذِهِ الْمُلَابَسَة كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ وَالصَّوَاب أَجْره لِعَوْدِ الضَّمِير إِلَى صَاحِب الطَّرِيقَة أَيْ لَهُ أَجْر عَمَله وَهُوَ غَيْر لَازِم وَلَا وَجْه لِتَغْلِيظِ الرُّوَاة إِذَا اِحْتَمَلَ الْكَلَام التَّصْحِيح بِوَجْهٍ مَا فَكَيْف وَالتَّصْحِيح هَاهُنَا وَاضِح قَوْله ( لَا يَنْقُص ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَضَمِيره لِإِعْطَاءِ مِثْل أَجْر الْعَامِلِينَ لِمَنْ سَنَّ ( مِنْ أُجُورهمْ ) أَيْ أُجُور الْعَامِلِينَ.