قَوْله ( أَنْ أَنْظُرَ ) أَنْ تَفْسِيرِيَّة لِمَا فِي الْإِيصَاء مِنْ مَعْنَى الْقَوْل وَمَا بَعْدَهَا صِيغَة أَمْر وَيُحْتَمَل أَنَّهَا مَصْدَرِيَّة وَمَا بَعْدَهُ فِعْل مُضَارِع وَعَلَى التَّقْدِير إِذَا قَدِمْت مُتَعَلِّق بِهِ مَعْنًى أَيْ قَالَ لِي اُنْظُرْ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْخِطَاب أَوْ أَوْصَانِي بِأَنْ أَنْظُرَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى التَّكَلُّم نَعَمْ لَا يَتَعَلَّق بِهِ لَفْظًا لِأَنَّ قَوَاعِد الْعَرَبِيَّة تَأْبَى ذَلِكَ فَيَحْتَاج إِلَى تَقْدِير مُتَعَلِّق وَيُجْعَلُ الْمُتَأَخِّرُ تَفْسِيرًا لِذَلِكَ الْمُتَعَلِّق قَوْله ( شَبَهه ) بِفَتْحَتَيْنِ ( بِعُتْبَةَ ) أَيْ أَخِي سَعْد ( هُوَ لَك يَا عَبْد ) أَيْ أَخُوك وَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِلْحَاق قَالَ الْمُرَاد هُوَ لَك عَلَى أَنَّهُ عَبْد لَك وَهَذَا تَأْوِيل بَعِيد يَرُدُّهُ قَوْلُهُ الْوَلَد لِلْفِرَاشِ أَيْ لِصَاحِبِ الْفِرَاش أَيْ لِمَنْ كَانَتْ الْمَرْأَة فِرَاشًا لَهُ قَوْله ( فَاحْتَجِبِي مِنْهُ ) مُرَاعَاةً لِلشُّبْهَةِ فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْشَدَ إِلَى أَنَّهُ مَعَ إِلْحَاق الْوَلَد بِالْفِرَاشِ يُؤْخَذُ فِي الْأَحْكَام بِالْأَحْوَطِ.