İçeriğe geç

Sünen-i İbn Mâce 198 klasik şerhi

Sindî — Hâşiyetü's-Sindî alâ Süneni İbn Mâce

قَوْله ( وَقَبَضَ بِيَدِهِ ) الظَّاهِر أَنَّ الضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُرِيهِمْ بِهَذَا كَيْفِيَّة الْقَبْض بَعْد الْبَسْط قَوْله ( أَسَاقِطٌ ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام وَهُوَ اِسْتِفْهَام جَرَى بَيْنه وَبَيْن نَفْسه وَالْحَقّ فِي هَذَا الْحَدِيث وَكَذَا فِيمَا قَبْله وَبَعْده مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْح السُّنَّة كُلّ مَا جَاءَ فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّة مِنْ هَذَا الْقَبِيل فِي صِفَاته تَعَالَى كَالنَّفْسِ وَالْوَجْه وَالْعَيْن وَالْأُصْبُع وَالْيَد وَالرِّجْل وَالْإِتْيَان وَالْمَجِيء وَالنُّزُول إِلَى السَّمَاء وَالِاسْتِوَاء عَلَى الْعَرْش وَالضَّحِك وَالْفَرَح فَهَذِهِ وَنَظَائِرهَا صِفَات اللَّه تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ وَرَدَ بِهَا السَّمْع فَيَجِب الْإِيمَان بِهَا وَإِبْقَاؤُهَا عَلَى ظَاهِرهَا مُعْرِضًا فِيهَا عَنْ التَّأْوِيل مُجْتَنِبًا عَنْ التَّشْبِيه مُعْتَقِدًا أَنَّ الْبَارِي سُبْحَانه وَتَعَالَى لَا يُشْبِه مِنْ صِفَاته صِفَات الْخَلْق كَمَا لَا تُشْبِه ذَاته ذَوَات الْخَلْق قَالَ تَعَالَى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير } وَعَلَى هَذَا مَضَى سَلَف الْأُمَّة وَعُلَمَاء السُّنَّة تَلْقَوْهَا جَمِيعًا بِالْقَبُولِ وَتَجَنَّبُوا فِيهَا عَنْ التَّمْثِيل وَالتَّأْوِيل وَوَكَلُوا الْعِلْم فِيهَا إِلَى اللَّه تَعَالَى كَمَا أَخْبَرَ سُبْحَانه عَنْ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْم فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ { وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم يَقُولُونَ آمَنَا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْد رَبّنَا } قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ كُلّ مَا وَصَفَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى بِهِ نَفْسه فِي كِتَابه فَتَفْسِيره قِرَاءَته وَالسُّكُوت عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَسِّرهُ إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَرُسُله وَسَأَلَ رَجُل مَالِك بْن أَنَس عَنْ قَوْله تَعَالَى { الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى } كَيْف اِسْتَوَى فَقَالَ الِاسْتِوَاء غَيْر مَجْهُول وَالْكَيْف غَيْر مَعْقُول وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنْهُ بِدْعَة وَمَا أَرَاك إِلَّا ضَالًّا وَأُمِرَ بِهِ أَنْ يُخْرَج مِنْ الْمَجْلِس وَقَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم سَأَلْت الْأَوْزَاعِيَّ وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ وَمَالِكًا عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيث فِي الصِّفَات وَالرُّؤْيَة فَقَالَ أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْف وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَلَى اللَّه الْبَيَان وَمَا عَلَى الرَّسُول إِلَّا الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيم وَقَالَ بَعْض السَّلَف قَدَمُ الْإِسْلَام لَا تَثْبُتُ إِلَّا عَلَى قَنْطَرَة التَّسْلِيم اِنْتَهَى وَبِنَحْوِ هَذَا صَرَّحَ كَثِير مِنْ الْمُحَقِّقِينَ فَعَلَيْك بِهِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّق.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ