قَوْله ( فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ اللَّازِم تَطْلِيق إِحْدَاهُمَا مُطْلَقًا لَا الْمُتَأَخِّرَة نِكَاحًا إِلَّا أَنْ يُقَال هَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَم الْمُتَأَخِّرَة وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْجَمْع مَعًا حَرَام فَإِذَا جَمَعَ بَيْن الْأُخْتَيْنِ يَجِب عَلَيْهِ تَفْرِيق إِحْدَاهُمَا لَا أَنَّهُ إِذَا جَمَعَهُمَا فِي الْعَقْد أَصْلًا وَإِذَا تَقَدَّمَ نِكَاح إِحْدَاهُمَا بَطَلَ نِكَاح الْأُخْرَى كَيْف وَإِنَّهُ مِنْ حِين أَسْلَمَ إِلَى أَنْ فَارَقَ إِحْدَاهُمَا كَانَتَا فِي نِكَاحه وَلَمْ يَحْكُم بِخُرُوجِهِمَا عَنْ نِكَاحه فَكَأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَام تَسَبَّبَ أَنَّهُ جَمَعَ.