قَوْله ( لَمَّا قُتِلَ عَبْد اللَّه ) هُوَ أَبُو جَابِر بْن حَرَام ضِدّ الْحَلَال جُعِلَ عَلَمًا اُسْتُشْهِدَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول عِيَالًا بِكَسْرِ الْعَيْن قَوْله ( مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا ) أَيْ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي عَالَم الْبَرْزَخ قَوْله ( كِفَاحًا ) بِكَسْرِ الْكَاف أَيْ مُوَاجِهَة لَيْسَ بَيْنهمَا حِجَاب وَلَا رَسُول قَوْله ( تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِيك ) ظَاهِره عُمُوم الْمَفْعُول أَيْ مَا شِئْت كَمَا يُفِيدهُ حَذْف الْمَفْعُول وَالْمَقَام فَيُشْكِل بِأَنَّ عُمُوم الْوَعْد شَمَلَ الْأَحْيَاء وَهُوَ لَا يُخْلِف الْمِيعَاد فَكَيْف مَا أَحْيَاهُ وَيُمْكِن الْجَوَاب بِأَنَّ خِلَاف الْمِيعَاد الْمَعْهُود مُسْتَثْنًى مِنْ الْعُمُوم فَإِنَّ الْغَايَة مِنْ جُمْلَة الْمُخَصِّصَات كَمَا ذَكَرَهُ أَهْل الْأُصُول قَوْله ( تُحْيِينِي ) هَذَا مِنْ مَوْضِع الْإِخْبَار مَوْضِع الْإِنْشَاء لِإِظْهَارِ كَمَال الرَّغْبَة وَإِلَّا فَالْمَقَام يَقْتَضِي أَحْيِنِي أَيْ أَحْيِنِي فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا فَالشُّهَدَاء أَحْيَاء وَهُوَ حَيّ يَتَكَلَّم فَكَيْف يَطْلُب الْإِحْيَاء وَهُوَ تَحْصِيل الْحَاصِل قَوْله ( فَأُقْتَلُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِالنَّصْبِ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُ جَوَاب الْأَمْر مَعْنَى لِمَا ذَكَرْنَا قَوْله ( فَأُبْلِغْ ) مِنْ الْإِبْلَاغ أَيْ حَالنَا تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي الْجِهَاد وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ضَعِيف وَطَلْحَة بْن حَوَّاش قِيلَ فِيهِ رَوَى عَنْ جَابِر مَنَاكِير وَمُوسَى بْن إِبْرَاهِيم ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات وَقَالَ يُخْطِئ اِنْتَهَى قُلْت لَيْسَ الْحَدِيث مِنْ أَفْرَاد اِبْن مَاجَهْ لَا مَتْنًا وَلَا سَنَدًا فَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير فَقَالَ حَدِيث يَحْيَى بْن حَبِيب بْن عَرَبِيّ ثُمَّ ذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ لِلْمُصَنِّفِ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم رَوَاهُ عَنْهُ كِبَار أَهْل الْحَدِيث وَقَدْ رَوَى عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد عَنْ جَابِر شَيْئًا مِنْ هَذَا اِنْتَهَى.